ابن النفيس

486

الشامل في الصناعة الطبية

تلك الأشياء ، وإلّا لما « 1 » كان ذلك . ومن قال إنه صمغ الجوز « 2 » الرومىّ فإنه « 3 » أعتمد في ذلك قول ديسقوريدوس « 4 » . وهذا غلط ، فإنّ ديسقوريدوس لم يذكر « 5 » الكهربا بهذا اللفظ . وإنّما « 6 » ذكره التراجمة « 7 » لكلامه « 8 » ، كما هو عادتهم في كثير من الأسماء التي تذكر يونانية أو سريانية ، ونحو ذلك « 9 » .

--> ( 1 ) : . إلا لما ! ( 2 ) غ : الحور . ( 3 ) : . فانا . ( 4 ) غ : ديعوريدوس . ( 5 ) ن : يدكر . ( 6 ) : . وأما . ( 7 ) غ : للتراحمه . ( 8 ) ن : لكامه . ( 9 ) يقول ابن البيطار في أول كلامه عن الكهربا ما نصه : زعمت التراجمة في متن كتاب ديسقوريدوس وجالينوس ، أن الكهربا هو صمغ الجوز الرومي ، وليس كما زعموا ، بل غلطوا فيه لأن جالينوس لما ذكر الجوز الرومي ، قال فيه : ورد هذه الشجرة قوته حارة في الدرجة الثالثة ، وصمغتها شبيهة بزهرتها ، وهي أسخن من الزهرة . وأما ديسقوريدوس فقال فيه : إنه إذا فرك ، فاحت منه رائحة طيبة . هذا قول الرجلين الفاضلين في صمغ الجوز الرومي ، وليس في الكهربا شئ من ذلك ، لا في الماهية ، ولا في القوة ، ولا في طيب الرائحة ، ولا في الإسخان أيضا . فقد ظهر من كلام التراجمة ، أنهم تقوّلوا على الفاضلين ما لم يقولا : إن الكهربا هي صمغة الجوز الرومي . فتأمل ذلك ( الجامع 4 / 88 ) . وبخصوص ما قيل في الكهربا يمكن الرجوع للمصادر التالية : الحاوي 21 / ، القانون 1 / 338 ، المعتمد ص : 437 ، تذكرة داود 1 / 177 ، معجم الألفاظ الفارسية المعربة ص : 138 . وفي هذه المصادر المذكورة ، اتفق الرازي وابن سينا والملك المظفر وداود الأنطاكي ، على أن الكهربا هو صمغ السندروس ( أو : صمغ كالسندروس ! ) .