ابن النفيس
475
الشامل في الصناعة الطبية
من هذا المسحوق إلى داخل الأنف والخياشيم « 1 » لا شكّ أنه يكون أكثر كثيرا مما ينفذ « 2 » من غير المسحوق . وإذا سحق ونفخ في الأنف ، فلا شكّ أنّ تهييجه « 3 » للعطاس يكون أكثر ، لأنّ نفوذ « 4 » أجزائه « 5 » إلى داخل الخياشيم حينئذ ، أكثر . وإذا تسعّط بقدر عدسة « 6 » من الكندس نفع جدّا في تحديد البصر ، وتلطيف أرواحه ، وكان نفعه للعشى « 7 » بليغا ؛ وذلك لأنّ ما ينفذ « 8 » منه حينئذ إلى داخل العين يشتدّ « 9 » تلطيفه لأرواحها . وكذلك « 10 » ما ينفذ « 11 » منه - حينئذ - إلى الدّماغ ، يسخّنه جدّا ، ويلطّف أرواحه ؛ فلذلك يزول ما في الروح البصرىّ من الغلظ « 12 » المحدث للعشى « 13 » . وقد كان إنسان لا يبصر القمر ولا الكواكب ليلا ، فاستعطّ من الكندس قدر عدسة « 14 » مع شئ من دهن البنفسج ففي تلك الليلة ، رأى القمر والكواكب
--> ( 1 ) ن : الخياشم . ( 2 ) ن : ينفد . ( 3 ) ن : يهييجه . ( 4 ) ن : نفود . ( 5 ) : . اجزاه . ( 6 ) غ : عدسه . ( 7 ) ح : الغشا . ( 8 ) ن : ينفد . ( 9 ) غ : ولذلك . ( 10 ) غ : ولذلك . ( 11 ) ن : ينفد . ( 12 ) ن : الغلط . ( 13 ) : . الغشا . ( 14 ) غ : عدسه .