ابن النفيس
456
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الرابع في فعل الكندر في أعضاء الصّدر إنّ الكندر يكثر ما يحدث منه في داخل الصدر ، أمّا من التصعّد إلى الرأس فذلك « 1 » ظاهر « 2 » ، وذلك لأجل حصول فضاء الصدر في طريق هذا المتصعّد . وأمّا من مسامّ الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة ، فلأجل شدّة لطافة أرضيّة الكندر وقبولها للنفوذ « 3 » في مسامّ هذا الحجاب ، وذلك بما في الكندر من قوّة النفوذ ، لأجل ما فيه من الناريّة . وإذا كان كذلك ، فلا محالة أنّ فعل الكندر في أعضاء الصدر يجب أن يكون شديدا ؛ ولذلك فإنّه يشتدّ نفعه للسعال ، خاصة البارد « 4 » والبلغمىّ ، ويجفّف « 5 » البلغم من الصدر ؛ فلذلك يجفّف النفس ويسهّله ، ويسهّل النفث « 6 » لأجل تلطيفه البلغم وتجفيفه له . وإذا شرب الكندر خاصة قشره « 7 » ، قطع نفث الدّم . وذلك بما فيه من التغذية والتسديد « 8 » مع القبض ، ولأجل إلحامه التفرّق المحدث لهذا النفث .
--> ( 1 ) ن : فلدلك . ( 2 ) ن : طاهر . ( 3 ) ن : للنفود . ( 4 ) غ : الباردة . ( 5 ) - غ . ( 6 ) ن : النفت . ( 7 ) غ : قساره . ( 8 ) ن : التشديد .