ابن النفيس
448
الشامل في الصناعة الطبية
جرة « 1 » ، ثم يدحرج « 2 » ، فيزول بذلك ما في « 3 » الكندر من الزوايا ، ويصير كالمستدير الكرى . وقد يغش الكندر مع الصمغ العربي مع الراتينج ويفرق بين الجيد والمغشوش ؛ بأن الكندر يستعمل ولا يدخر كثيرا ولا كذلك المغشوش ، فإن الصمغ العربي لا يستعمل كذلك « 4 » ، أي يدخر « 5 » كثيرا . ولما كان الكندر صمغ ، وجميع الصموغ فإن جوهرها - كما بيناه مرارا - مركب من هوائية كثيرة ، وأرضية لطيفة ، ومائية يسيرة ؛ فلا بد وأن يكون جوهر الكندر « 6 » مركبا من هذه الجواهر . ومائيته « 7 » يسيرة جدا ، ولذلك يقبل الاشتعال بسرعة . وأرضيته شديدة اللطافة ، ولذلك « 8 » تشتعل سريعا . وفي جوهره قليل نارية ، ولذلك فإنه إذا طال بقاؤه « 9 » في الفم ؛ يلذع « 10 » اللسان . ومزاجه في هذه الأجزاء شديد الاستحكام ، ولولا ذلك لما أمكن أن يكون
--> ( 1 ) غ : حره . ح ، ن : حيره ! والجرة كلمة عامية - لا تزال تستخدم بالرييف المصري - تطلق على إناء كرى من الفخار . ( 2 ) ن : يدخرج . ( 3 ) + غ ( ذلك من ) ( 4 ) غ : ذلك . ( 5 ) غ : اينح ! ( 6 ) غ : اللندر . ( 7 ) ن : ماتيه . ( 8 ) ح ، ن : وكذلك . ( 9 ) : . بقاه . ( 10 ) ح : يلدع ، ن : يلدغ ، غ : يلذغ .