ابن النفيس

402

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثاني في طبيعة الكمّون ، وأفعاله على الإطلاق إنّ جوهر الكمّون لما كان « 1 » فيه ناريّة وأرضيّة محترقة ، وكانت الأرضيّة الباردة القابضة فيه قليلة جدّا ؛ لا جرم فإنّ مزاجه حارّ « 2 » ، ولا بدّ « 3 » وأن يكون مع ذلك يابسا ، ضرورة أنّ أرضيّته تزيد على مائيّته « 4 » . ومع ذلك ، فإنّ ما فيه من الناريّة يقوّى هذه اليبوسة ؛ فلذلك لا بدّ وأن يكون الكمّون حارّا يابسا . وحرارته شديدة لأجل كثرة الناريّة فيه ، وكذلك « 5 » فإنّ حرافته شديدة . وكذلك أيضا يبوسته شديدة ؛ لأجل كثرة هذه الناريّة مع زيادة الأرضيّة . ومع ذلك « 6 » فإنّ يبوسة الأرضيّة تزيد على رطوبة المائيّة زيادة كثيرة ؛ فلذلك لا بدّ وأن يكون الكمّون قوىّ الحرارة ، قوىّ اليبوسة . وما كان من الكمّون أشدّ لذعا « 7 » ، أو حدّة ، فإنّ حرارته لا محالة : أشدّ . فلذلك ، كان الكمّون الكرمانىّ شديد الحرارة جدّا ، وكذلك « 8 » الكمّون البرىّ من كلّ نوع من « 9 » أنواعه ، وكذلك الجبلىّ .

--> ( 1 ) ح ، ن : كانت . ( 2 ) : . حارا . ( 3 ) ن : فلا بد . ( 4 ) ح : ماتيه ، ن : مائيه . ( 5 ) غ : ولذلك . ( 6 ) ن : دلك . ( 7 ) ح ، ن : لدعا ، غ : لدغا . ( 8 ) غ : ولذلك . ( 9 ) - ن .