ابن النفيس
393
الشامل في الصناعة الطبية
الهوائىّ « 1 » . وأمّا أرضيّة الكمأة فلما كانت مادّتها أيضا ، هي الأجزاء المتدخّنة ؛ لا جرم كانت هذه الأرضيّة ليست بشديدة الغلظ ؛ فلذلك هي قابلة للتصعّد نحو الرأس . فلذلك كانت الأجزاء التي تتصعّد « 2 » من الكمأة إلى الرأس كثيرة ، فلذلك كانت الكمأة تحدث الدوار والسدر . والإكثار منها يخاف منه الفالج « 3 » والسكتة والصرع « 4 » ، ونحو ذلك من الأمراض الدماغية الباردة ؛ لأنّ « 5 » ما يتصعّد من الكمأة نحو الرأس ، لا بدّ وأن يكون باردا ، ضرورة أنّها في نفسها باردة المزاج وذلك لأجل فقدانها الناريّة ، مع أنّ أرضيّتها ليست بحارّة حرارة ظاهرة « 6 » ومائيّتها « 7 » ليست باليسيرة ؛ فلذلك لا بدّ وأن تكون « 8 » الكمأة باردة . وهي عسرة الانهضام « 9 » لأجل استحالتها إلى مشابهة جوهر الأعضاء ، وذلك لأجل فقدانها للناريّة « 10 » ونحوها ؛ فلذلك يعسر هضمها . وتستحيل إلى خلط بارد لأجل بردها ؛ فلذلك تستحيل بلغما وسوداء ، وكلّ منهما يخلو عن كيفية رديئة « 11 » ؛ وذلك لأجل فقدان ما يحدث ذلك من الطعوم والحرافة
--> ( 1 ) : . الهواى . ( 2 ) يتصعد . ( 3 ) غ : الفلج . ( 4 ) - ن . ( 5 ) ن : لا بد . ( 6 ) ن : طاهره . ( 7 ) ح ، ن : ومايتها . ( 8 ) غ : يكون . ( 9 ) غ : الهضم . ( 10 ) - ن ، ح ، غ : لان بدونه . ( 11 ) : . رديه .