ابن النفيس
391
الشامل في الصناعة الطبية
إنّ الكمأة « 1 » نبات لا ساق له ولا ورق ولا زهر ولا ثمر ؛ وإنما هو أصول فقط ، وتكوّنه هو من البخار الدّخانىّ - مما « 2 » يكون في باطن الأرض - إذا تجمّع « 3 » ذلك البخار وانعقد . ويشبه « 4 » في أحواله « 5 » الفطر غير أنّ الفطر له كالأوراق . وجوهره كثير المائيّة والهوائيّة . فلأجل كثرة مائيّته « 6 » ؛ إنما يتكوّن « 7 » بقرب المياه ، ويعفن سريعا إذا ترك في الخارج ؛ ولأجل « 8 » كثرة هوائيّته « 9 » ؛ هو خفيف جدّا ، كثير التخلخل . ولا كذلك الكمأة فإنّ جوهرها يكثر زوالها « 10 » ، وتتكوّن « 11 » كثيرا في الرمال والبراري - حيث تقلّ المياه . وإذا تركت « 12 » في الخارج لما « 13 » تبادر إليها العفونة والفساد ، كما في الفطر . فلذلك كانت
--> ( 1 ) + ع : عربة ، كماه ، ن : الكماه . ( 2 ) : . اما . ( 3 ) غ : يجمع . ( 4 ) غ : وتشبه . ( 5 ) : . أحوالها . ( 6 ) ن : مائيه ، ماتيه . ( 7 ) غ : يتلون . ( 8 ) : . فلأجل . ( 9 ) ن : هوائية . ( 10 ) هكذا وردت الكلمة ، واضحة ، في المخطوطات الثلاث . . ولا نجد لها معنى هنا . وربما كانت : وجودها ! ( 11 ) غ : ويتلون . ( 12 ) غ : ترلت . ( 13 ) غ : بل .