ابن النفيس

388

الشامل في الصناعة الطبية

وما كان من الكمّثرى قوىّ الحلاوة ، فإنّ برده قليل جدّا ، حتى يكاد أن يكون معتدلا ، بل مائلا إلى قليل حرارة . فلا بدّ وأن يكون فاقدا لليبوسة ، لأنّ هذا لا بدّ وأن يكون كثير المائيّة ، فلذلك هذا النوع من الكمّثرى يكاد أن يكون مما « 1 » لا مضرّة فيه بوجه . وأمّا ما يكون من الكمّثرى عفصا أو قابضا ، فإنه لبرد مزاجه يضرّ المبرودين ، خاصة الذين « 2 » يكثر عروض القولنج لهم . والمشهور أنّ الكمّثرى « 3 » يدرّ البول ، وأظنّ - واللّه أعلم - أنّ هذا خاصّ بما يكون من الكمّثرى حلوا ؛ فأمّا الشديد القبض فأظنّه « 4 » يحبس البول . والمشهور « 5 » أيضا ، أنّ الكمّثرى خاصة الشديد القبض منه ، إذا طبخ مع الفطر « 6 » دفع مضرّته . وكذلك « 7 » يقال إنّ رماد هذا النوع من الكمّثرى علاج من الفطر .

--> ( 1 ) غ : بما . ( 2 ) ن : الدين . ( 3 ) غ : اللمثرى . ( 4 ) ح ، ن : فإنه . غ : واللّه أعلم . ( 5 ) بخصوص هذه الأفعال ( المشهورة ) للكمثرى ، راجع : الجامع لابن البيطار 4 / 77 . ( 6 ) : . القطر . ( 7 ) غ : ولذلك .