ابن النفيس

384

الشامل في الصناعة الطبية

الطعام بما فيه من القبض ، خاصة المائل منه إلى الحموضة . وجميعه يسكّن العطش « 1 » ببرده وبمائيّته « 2 » ، خاصة التّفه « 3 » منه والحامض ، ويدبغ « 4 » المعدة بما فيه من القبض والجمع مع التجفيف ، وذلك إذا كان قليل المائيّة . والكمّثرى الحلو يكثر غذاؤه « 5 » ؛ لأجل ملائمته للتغذية « 6 » ، وبعده في ذلك « 7 » التفه المائىّ « 8 » الحامض . وأكثر « 9 » الكلّ تغذية « 10 » هو العفص والقوىّ القبض . وما كان من الكمّثرى بريّا فهو أقلّ تغذية ، وأقلّ منه ما كان منه جبليّا . وما كان من الكمّثرى صلبا فإنه يعسر انفعاله ، فلذلك « 11 » يعسر انهضامه جدّا . فلذلك إنما ينبغي أن يؤكل بعد أن ينزل من القطف مدّة ، ليكسر قليلا . وكذلك إذا جعل على بخار ، حتى يلين . وما كان من الكمّثرى ليّنا بذاته - كالتفه والحلو - فإنه وإن كان أسرع

--> ( 1 ) غ : العطس . ( 2 ) ح ، ن : وبمائيه . ( 3 ) غ : النقه . ( 4 ) غ : يدبع . ( 5 ) غ : عداه ، ح : إذا ، ن : عذاه . ( 6 ) ن ، غ : للتغدية . ( 7 ) ن : دلك . ( 8 ) : . الماى . ( 9 ) غ : واكل . ( 10 ) : . تغديه . ( 11 ) غ : فكذلك .