ابن النفيس
377
الشامل في الصناعة الطبية
نفسه أقلّ بردا من القابض - فضلا عن العفص - وأشدّ تبريدا منهما ، لأنه لأجل غليان رطوبته ، ينفذ « 1 » أكثر فيكون فعله أقوى ؛ فلذلك هو أقلّ « 2 » تبريدا من القابض ، وإن « 3 » كان القابض أشدّ بردا منه في نفسه . وكما « 4 » أنّ جميعه لا يخلو طعمه من قبض ؛ كذلك جميعه لا يخلو طعمه من حلاوة ، وإن قلّت جدّا حتى تكاد « 5 » تخفى عن الحاسّة ؛ وكذلك « 6 » فإنّ جميعه لا يخلو « 7 » عن جلاء « 8 » وتليين . ولأجل أنّ جميعه لا يخلو « 9 » طعمه عن قبض ، فإنّ جميعه « 10 » لا يخلو عن تقوية وجمع لأجزاء الأعضاء ، ومنع من توجّه الموادّ إليها ، وتجفيف . وتختلف أصنافه في هذه الأفعال « 11 » بحسب اختلاف طعمه ، فما كان منه قوىّ القبض قليل الحلاوة جدّا ؛ فهو عاقل للبطن ، يحبس النزف ، ويلحم الجراحات . وما كان منه مائيّا « 12 » تفها أو حلوا مائيّا « 13 » ، فإنه يلين البطن . خاصة ما يكون منه كثير
--> ( 1 ) ن ، غ : ينفد . ( 2 ) - غ . ( 3 ) : . فان . ( 4 ) ح ، ن : كما . ( 5 ) غ : يكاد . ( 6 ) : . لذلك . ( 7 ) : . لا يخلوا . ( 8 ) غ : جلاوة . ( 9 ) : . لا يخلوا . ( 10 ) ن : حميعه . ( 11 ) ح ، ن : الفعال . ( 12 ) غ : ماييا . ( 13 ) - ن ، ح .