ابن النفيس

575

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل السابع في بقيّة أحكام الغاريقون إنّ الغاريقون لما كان يلطّف الموادّ الغليظة ويسيّلها ، ويقطع الموادّ اللزجة ويصغّر أجزاءها « 1 » ، ويهيّئ هاتين المادّتين للاندفاع والخروج ؛ فهو لا محالة : شديد النفع من النافض الذي « 2 » يحدث في ابتداء الحمّيّات ، وهي الحادثة عن موادّ بلغميّة أو سوداويّة ، وبالجملة عن مادّة غليظة ، أو لزجة لزوجة إرخاء ( أو ) « 3 » لأحد الأمرين . وكذلك النافض الذي ( يسبّبه ) « 4 » حدوث هذه الموادّ ، من غير أن تكون في ابتداء الحمّيّات . وذلك إذا سقى منه قبل حدوث النافض ، بقدر « 5 » يمكن فيه إصلاح هذه المادّة ويهيّئها « 6 » للاندفاع ، وحينئذ تدفعها الطبيعة . وخاصة إذا أخذت « 7 » هذه الموادّ في التحرّك ، لأنّ أذاها حينئذ ، يحرّك الطبيعة إلى « 8 » شدّة الدفع . فلذلك كان الغاريقون شديد النفع لهذا النافض ، وأكثر اندفاع هذه المادّة

--> ( 1 ) . . . اجزاها . ( 2 ) ن : الدى . ( 3 ) - . . . ( 4 ) - . . . ( 5 ) يقصد : بفترة زمنية . ( 6 ) . . . ويهيها . ( 7 ) ن : اخدت . ( 8 ) . . . على .