ابن النفيس

546

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الخامس في فعل الغار في أعضاء الغذاء « 1 » وأعضاء النّفض إنّ حبّ هذا النبات ، لأجل ما فيه من الدّهنيّة المرخية ومن الحدّة والحرافة اللذّاعتين للمعدة ، مع خلوّه عن قبض ظاهر « 2 » ؛ هو لا محالة لا يخلو من إضرار بالمعدة وعفنيّة « 3 » ، ويحرّك القئ لأجل دهنيّته . فلذلك كان حبّ الغار « 4 » من الأدوية العفنيّة ، ولكنه نافع في علل الكبد ، وكذلك دهنه ، وذلك إذا شرب أيّهما كان بالشراب الريحانى ، وذلك إذا كان المشروب من هذا الدّواء ثلثي درهم أو أكثر قليلا . وإذا شرب حبّ الغار مع الشراب « 5 » ، نفع من وجع الطّحال الكائن من الرطوبة . وإذا شرب من حبّ الغار يابسا مسحوقا قدر عشرة دراهم ؛ سكّن المغص في الوقت . وإذا طبخ هذا الدّواء بالخلّ وتمضمض به ، نفع جدّا من وجع الأسنان . وإذا جلس في طبيخ الغار وافق ذلك لأوجاع الكلى والمثانة .

--> ( 1 ) ن : الفدا ! ( 2 ) ن : طاهر . ( 3 ) الكلمة غير واضحة في المخطوطتين ، وتقرأ فيهما : ينقيه ! ( ولا معنى لها هنا ) . ( 4 ) مكتوبة أعلى السطر . ( 5 ) - ن .