ابن النفيس

538

الشامل في الصناعة الطبية

لا بد وأن يكون هذا اللحاء أقل « 1 » حرارة من هذا اللب بكثير . وأما ورق هذا الشجر ، فظاهر « 2 » أنه لا بد وأن يكون أقل حرارة من لب حبه بكثير ؛ لأنا بينا أن جميع « 3 » الأوراق فإنها لا بد وأن تكون كثيرة المائية ويلزم ذلك أن تكون « 4 » أقل حرارة ويبوسة . فلذلك كان لب الغار أكثر حرارة من جميع أجزائه ما سوى الورق ، فإنه أكثر يبوسة وتجفيفا من هذا اللب . لكن هذا اللب لأجل دهنيته ، قد لا يظهر تجفيفه . والدهن المتخذ « 5 » من هذا اللب أكثر حرارة منه ، لأنه أقل أرضية من هذا اللب . لأن هذا اللب فيه لا محالة : أجزاء دهنية ، وهو مع ذلك ينعقد ؛ فهذه الأجزاء لا بد وأن تكون أرضية . ولذلك فإن الباقي من هذا اللب بعد إخراج دهنه ، إنما هو جرم أرضى كالثفل . وهذا اللب لا بد وأن يكون جوهره لطيفا ؛ لأن أرضيته أكثرها أرضية الأجرام الدهنية ، وهي لطيفة « 6 » جدا - كما عرفناه مرارا - فلذلك لا بد وأن يكون جوهر هذا اللب لطيفا . ويلزم ذلك أن يكون دهنه « 7 » شديد اللطافة ؛ لأنه لا محالة ألطف جوهرا من هذا اللب ، لأجل خلوه عن الأرضية الغليظة التي لا بد وأن تكون « 8 » في هذا اللب ، وهي التي تبقى بعد إخراج الدهن ، كالثفل .

--> ( 1 ) مطموسة في ن . ( 2 ) ن : فطاهر . ( 3 ) ن : حميع . ( 4 ) ن : يكون . ( 5 ) ن : المتخد . ( 6 ) ن : رقيفه . ( 7 ) . . . دهنا . ( 8 ) العبارة مطموسة في ن .