ابن النفيس
729
الشامل في الصناعة الطبية
- وهو شئ دقيق طويل - وأنفذه « 1 » في شئ من مسامّ جلد الإنسان إلى الجدار الذي هو فيه ، فإنه حينئذ يبرز هذا الخرطوم ويمتصّ منه الدّم . فإذا تألّم الإنسان بذلك والتفت إليه ، جمع هذا الخرطوم بسرعة جدّا وتوارى ، فلا يشاهد . وهو كثير الدّم جدّا ، ينفتح بأدنى مسّ ، ودمه منتن . وأظنّ أنّ ذلك الدّم هو مما يجذبه « 2 » من دم الإنسان . والظاهر أنّ منفعة وجوده للإنسان ، أنه يمتصّ ما يكون فيه من الدّم المناسب لمزاجه ، وذلك هو الدّم « 3 » الفاسد ؛ وكذلك منفعة البراغيث « 4 » ونحوها . ولما كان « 5 » هذا الحيوان واغتذاؤه « 6 » إنما هو من فضول الإنسان ، فلذلك لا بدّ وأن يكون مزاجه مناسبا لمزاج الإنسان بوجه ما ، فلذلك لا بدّ وأن يكون قريبا من الاعتدال . ولذلك « 7 » فإنه مناف لمزاج الحيّات والعلق « 8 » ، ونحو ذلك ولذلك « 9 » إذا بخر البيت الذي فيه الفسافس بالعلق ، مات . وإذا بخر العلق الناشب في الحلق بالفسافس ، ماتت أيضا أو سقطت « 10 » . وكذلك إذا شرب
--> ( 1 ) ن : انفده . ( 2 ) ن : يجدبه . ( 3 ) العبارة ساقطة من ن . ( 4 ) غير واضحة في ن . ( 5 ) . . . كان يكون ! ( 6 ) . . . واغتداه . ( 7 ) . . . وكذلك . ( 8 ) غير واضحة في ن . ( 9 ) . . . وكذلك . ( 10 ) غير واضحة في ن .