ابن النفيس
726
الشامل في الصناعة الطبية
ويقال إنه يمنع تصعّد الأبخرة في المعدة ، ويشبه أن يكون ذلك لما فيه من الدّهنيّة المغلّظة لهذه الأبخرة . وإذا كان مملّحا ، كان نفعه لهذه الأبخرة أزيد لما يكون فيه حينئذ ، من التجفيف المفنى لمادّة هذه الأبخرة . ويقال أيضا إنه يطيّب النكهة . وأظنّ - واللّه أعلم - أنه إنما يفعل ذلك إذا « 1 » كان « 2 » مملّحا ؛ لأنه حينئذ يجفّف ما يكون في المعدة وفي اللّثة ، من الرطوبات المعدّة للعفونة . وقشر « 3 » الفستق الخارجىّ إذا نقع في الماء وشرب ذلك الماء ، قوّى المعدة وحبس القئ ومنع الغثيان ، وذلك لأجل ما في هذا القشر من القوّة القابضة مع القوّة الجلاءة المنقّية . ولذلك فإنّ هذا القشر شديد النفع للمعدة ، لأنه مع فعله هذه « 4 » . الأفعال ، فإنه عطر يقوّيها بعطريّته . ولذلك فإنّ هذا القشر نافع من الخفقان والفواق والقئ والغثيان وتقلّب النّفس ، ويحبس البطن ؛ لأنه مع قوّة قبضه ، مجفّف بتحليله مع قوّة يبوسته « 5 » . وإذا شرب الفستق المسحوق مع الشراب ، نفع ذلك من نهش الحيّات خاصة إذا كان معه هذا القشر .
--> ( 1 ) - ح . ( 2 ) ح : أكان . ( 3 ) . . . وأما قشر . ( 4 ) ن : بهده . ( 5 ) ن : بيوسته .