ابن النفيس
718
الشامل في الصناعة الطبية
وفي شجره خشونة ، ولبّ ثمره إلى الخضرة والصفرة . وفي جوهر لبّ هذه الشجرة دهنيّة كثيرة ، ودهنيّته تخلو عن القبض والحدّة وتكثر فيها الدسومة فلذلك كان دهن هذه الثمرة مرخيا ، مليّنا « 1 » ، لا تقوية فيه ، ولذلك هو ضارّ بالمعدة لإرخائه « 2 » إيّاها . وجوهر الدّهن كما علمت مركّب من مائيّة يسيرة ، وأرضيّة لطيفة حارّة وهوائيّة كثيرة . وهذا الدّهن تكثر الهوائيّة فيه ، فلذلك هو كثير الدسومة . وأرضيّته تخلو عن القبض والمرارة ، فلذلك هي معتدلة الحرارة ؛ ولذلك فإنّ طعم هذه الدّهنية إلى حلاوة ما . وكذلك الأرضيّة الزائدة على الدّهنيّة التي في لبّ هذه الثمرة ، تخلو لا محالة عن القبض والمرارة ؛ ولذلك فإنّ هذا اللّبّ يخلو عن هذين الطعمين « 3 » . فلذلك لا بدّ وأن تكون « 4 » هذه الأرضيّة إلى حلاوة ما - مع التفاهة - فلذلك هي كالمعتدلة ، وإلى حرارة لطيفة جدّا . وليس في هذا اللّبّ مائيّة زائدة على مائيّة الدّهنيّة ، ولذلك إذا اعتصر هذا اللبّ ، لم تخرج « 5 » منه مائيّة مقاربة للدّهنيّة ؛ بل تكون العصارة إلى دهن ، وأرضيّة هي الثّفل الباقي بعد انفصال الدّهنيّة . وقد بيّنّا أنّ مائيّة الأدهان لا بدّ وأن تكون يسيرة ، فلذلك هذا اللّبّ لا بدّ وأن تكون « 6 » مائيّته « 7 » يسيرة جدّا ؛ فلذلك الغالب
--> ( 1 ) . . . مرخ ملين . ( 2 ) . . . لارخاه . ( 3 ) يخالف العلاء ( ابن النفيس ) هنا ، ما يقرر الشيخ الرئيس من أن الفستق : جيّد للمعدة وخصوصا الشامي الشبيه بحبّ الصنوبر ، لما فيه من المرارة مع العفوصة ( ابن سينا : القانون في الطب 1 / 412 ) . ( 4 ) . . . يكون . ( 5 ) ن : يخرج . ( 6 ) ن : يكون . ( 7 ) . . . مايته .