ابن النفيس

713

الشامل في الصناعة الطبية

ولما كان هذا الدّواء يسخّن الرأس ، فهو لا محالة : ينفع الرؤوس « 1 » الباردة ويضرّ الحارّة ، وينفع من الصداع البارد ويضرّ في الصداع الحارّ ، ويصدّع المحرورين لأجل قوّة تسخينه لرؤوسهم . ولما كان يصفّى أرواح الدّماغ ، فهو لا محالة : يصحّح الذهن « 2 » ، وينفع من حديث النفس والوسواس ، ويطيّب النكهة لأنه ينفع المعدة ويقوّى هضمها ويزيل العفونة منها ، على ما تعلمه بعد . ومع ذلك فإنه يمنع عفونة اللّثة ، لأنه يجفّف ما يكون فيها من الرطوبات الفضليّة المعدّة لقبول العفونة . ولأجل تجفيفه لما يكون في اللّثة من الرطوبات الفضليّة ، فإنه يشدّ الأسنان ويثبّتها ويقوّيها . واللّه أعلم .

--> ( 1 ) ح : الرؤوس ، ن : الرؤس . ( 2 ) ن : الدهن .