ابن النفيس
707
الشامل في الصناعة الطبية
غير باردة ولا حارّة ؛ لأنها لو كانت باردة لكانت إما قابضة « 1 » أو عفصة أو حامضة . ولو كانت حارّة ، لكانت إما حلوة أو مرّة أو مالحة أو نحو ذلك . ولو كانت هذه الأرضيّة قابضة ، لكان قبض هذا النبات يكون شديدا ، وكذلك لو كانت مرّة لكانت مرارته شديدة . وليس كذلك . فلا تكون هذه الأرضيّة قابضة ولا مرّة ، ولا عفصة ، ولا حلوة ، ولا مالحة ، ولا مختلطة من هذه الأصناف ؛ وإلا ظهرت هذه « 2 » الطعوم - أو بعضها - في طعم هذا النبات . فلذلك هذه الأرضيّة لا يمكن أن تكون ذات طعم غير التفاهة ، فلذلك لا بدّ وأن تكون تفهة . فلذلك لا بدّ وأن يكون جوهر هذا النبات مؤلّفا من : مائيّة وأرضيّة قابضة باردة ، وأرضيّة مرّة محترقة ، وأرضيّة تفهة معتدلة . ولما « 3 » كانت الناريّة في جوهر هذا النبات كثيرة ، أمكن أن يكون جوهره غاذيّا « 4 » ؛ فلذلك كان هذا الدّواء من الأدوية الغذائيّة . لكن تغذيته يسيرة لأجل ما فيه من الناريّة ، إذ الناريّة منافيّة لجواهر الأعضاء . لكن هذه الناريّة لأجل غلبتها ، ليست تنافى جوهر الروح ؛ فلذلك كان هذا الدّواء مما « 5 » يصلح لغذاء « 6 » الروح ، خاصة وهو طيّب « 7 » الرائحة . وإنما يكون
--> ( 1 ) ن : قابض . ( 2 ) . . . بهذه . ( 3 ) . . . فلما . ( 4 ) ن : غاديا . ( 5 ) . . . اما . ( 6 ) ن : لفدا . ( 7 ) غير طيب !