ابن النفيس
702
الشامل في الصناعة الطبية
في الجلّاب « 1 » فإنها تنقّى الصدر تنقية بالغة ، وتنفع « 2 » جدّا من السعّال الرطب والقرحات « 3 » التي تكون في الصدر والرئة وتبرئ « 4 » منها ، وتدمل هذه القروح وتخرج ما فيها - وفي الصدر - بالنفث . وإذا حلّت هذه العصارة بيسير من الماء وخلط بذلك عسل ، وضمّد بها الجراحات الخبيثة العفنة ، فإنها تجلوها وتزيل ما فيها من الوسخ ، وتدملها . وإذا ضمّدت بها الخنازير والدماميل الفجّة وسائر الأورام الغليظة المادّة ، فإنها تحلّل جساءها « 5 » وتنضجها ، وتليّنها بغير ألم ولا أذى . وإذا دقّ الفراسيون وخلط به شحم الكلى ، وضمّدت به الخرّاجات « 6 » وسائر الأورام ، كان تحليله لها عظيما . وإن كان ( العليل ) « 7 » قد أقعد أو استرخى « 8 » فحفر له في الأرض حفيرة على قدر طوله وعرضه ، وجعل في أسفل تلك الحفرة رمل كثير ، وأوقدت فيها النار حتى صارت كالتنور المحمىّ ، ثم رفعت النار منها وفرش في أرضها الفراسيون ثم اضطجع ذلك العليل عليه وغطّى به أيضا ، وكثّر ذلك « 9 » النبات حتى يشتدّ عرق العليل ؛ فإنه إذا بقي في تلك
--> ( 1 ) . . . الخلاف ! ( 2 ) . . . وينفع . ( 3 ) هكذا وردت الكلمة في المخطوطتين ، وصوابها : قروح ! والظاهر أن العلاء نقلها دون تدبّر من ابن البيطار ( راجع : الجامع 3 / 160 ) الذي استخدم الكلمة ذاتها ، نقلا عن كتاب المرشد للتميمى . ( 4 ) . . . ويبرى . ( 5 ) . . . جشاها ( والمقصود بالجساء هنا : الصلابة ) . ( 6 ) . . . الجراحات ! ( 7 ) - . . . ( 8 ) . . . استرخا . ( 9 ) . . . وكثير فوق ذلك !