ابن النفيس
687
الشامل في الصناعة الطبية
بالعسل ؛ لأنه يكسر « 1 » حدّة هذا الدّواء ، ويعاونه « 2 » على تلطيف الماء . وإذا شرب هذا الدّواء ، كان شديد الموافقة لعرق النّسا ؛ وذلك لأنه يخرج الأخلاط الغليظة جدّا اللزجة ، ويذيبها ، ويخرجها من الورك ومن المفاصل . وذلك لأنه لأجل شدّة تلطيفه لها وتقطيعه إياها ، يهيئ « 3 » هذه الموادّ لدفع الطبيعة لها . فلذلك كان هذا الدّواء من الأدوية المستفرغة للأخلاط الغليظة جدّا ، اللزجة . ولكنه ينبغي أن لا يستعمل لها وحده ، لئلا يكون صرفا فيقرّح المعدة بفرط حدّته . ولذلك ينبغي أن يكون استعماله بعد خلطه بمثل « 4 » الكثيراء والصمغ وربّ السّوس والمقل ونحو ذلك مما يقوّى الأمعاء والمعدة ، أو بالأفاوية « 5 » الحارّة كالسّنبل ، والدّارصينىّ والسّليخة وبعد أن يلّت « 6 » بدهن اللوز ويكون سحقه غير تامّ ، لئلا تتصغّر أجزاؤه « 7 » جدّا . فتحبس « 8 » في خمل المعدة والأمعاء ، فيعرض من ذلك تقرّح في موضع احتباسه . وينبغي أن لا تزاد شربته على ستّ حبّات . وإذا شرب منه أزيد من دانق أحدث غمّا شديدا وكربا مفرطا ، وقبضا شديدا على فم المعدة ، وجفافا وحرقة مفرطة ، وزحيرا ولذعا « 9 » في المعدة والأمعاء . ولا تزاد شربته على أربعة
--> ( 1 ) ح : مع كثرة ، ن : كثرة . ( 2 ) . . . تعاونه . ( 3 ) . . . يهى . ( 4 ) . . . مثل . ( 5 ) . . . حتى الأفاويه . ( 6 ) . . . بلت . ( 7 ) . . . اجزاه . ( 8 ) . . . وتحبس . ( 9 ) . . . ولدعا .