ابن النفيس

678

الشامل في الصناعة الطبية

منه إلى قرب الجلد قبل تمام انهضامه « 1 » ، لأنّ الفجل مع عسر قبوله للانهضام هو سريع النفوذ « 2 » بما فيه من الأجزاء الناريّة ، وهذا النافذ منه إلى قرب الجلد لا يخلو من حرارة ، لأجل ما فيه من الحرافة والناريّة ؛ فلذلك يكون له مزاج يصلح للحيوانيّة - والذي « 3 » على جثته هو القمل - خاصة وفي الفجل قبول للعفونة وذلك لأجل غلظ « 4 » جوهره مع الحرارة الفاعلة للعفونة . وهذا الغلظ هو سبب لاحتباس « 5 » المعدة للرطوبات العفنة . ولأجل قبوله لهذه العفونة ، هو من الأغذية « 6 » الرديئة « 7 » ، مع أنه ردئ بما فيه من الناريّة والحرافة . ولأجل هذه الحرافة التي فيه ، يطيّب « 8 » أكله ، خاصة مع الطعام . ومع أنّ الفجل يولّد البلغم ، فهو ينفع أصحاب البلغم ، لأنه يلطّف أخلاطهم « 9 » ويقطعها ويهضمها ، ويسخّن أبدانهم . والمشهور أنّ يبوسة « 10 » الفجل أقلّ من حرارته ، بل هو عند بعضهم ( أنه ) « 11 » مع حرارته : رطب . والحقّ أنّ الأمر ليس كذلك في الأصول ، وذلك

--> ( 1 ) غير واضحة في ن . ( 2 ) ن النفود . ( 3 ) ن : الدى . ( 4 ) ن : غلط . ( 5 ) ح : لاحتباسه . ( 6 ) ن : الاغديه . ( 7 ) . . . الردية . ( 8 ) . . . فطيب . ( 9 ) . . . اخلاطه . ( 10 ) ن : بيوسة . ( 11 ) - . . .