ابن النفيس

676

الشامل في الصناعة الطبية

أقوى من أصوله ، لأنّ هذا الورق وإن كان كثير المائيّة المضعفة لما فيه من الناريّة فإنه لقلّة أرضيّته يسهل نفوذه « 1 » إلى حيث يفعل ، قبل ضعف قوته ؛ فلذلك تكون أفعاله أقوى . وقشر الفجل أقوى في توليد الرياح وفي التنقية « 2 » ، من أصوله وورقه . وكذلك فإنّ هذا القشر لكثرة أرضيّته جدّا يعسر انهضامه جدّا ، ويلزم ذلك أن يكون توليده للرياح أكثر . وهذه الرياح يكثر إحداثها « 3 » لطفو الطعام ، ولتحريكه إلى أعالي المعدة ، ويلزم ذلك أن يكون خروجها بالقئ أسهل . و ( إذ ) « 4 » قد بيّنّا أنّ الفجل يغذو « 5 » الأعضاء تعذية يسيرة ، فإنه أيضا يغذو الأرواح ؛ فلذلك يكون فيه ترياقية ما ، فإنه يقوّى الروح بالزيادة فيها لأجل تغذيته أيّاها ؛ فلذلك هو نافع من السموم . وكذلك هو نافع من نهش الأفعى خاصة الأفعى المقرّنة « 6 » . وبزره نافع من السموم كلّها ، ومن نهش الهوام كلّها . وإذا شرّح « 7 » الفجل وجعل على العقرب ، ماتت سريعا « 8 » . وكذلك عصارة الفجل إذا وضعت على العقرب فإنها أولا تسكن حركتها ثم تموت . وإذا أكل

--> ( 1 ) ح : من النفوذ ، ن : النفود . ( 2 ) غير منقوطة في النسختين . ( 3 ) . . . احداثهما . ( 4 ) - . . . ( 5 ) . . . يغدوا . ( 6 ) . . . القرنة . ( 7 ) يقصد : قطّع شرائح . ( 8 ) هذه الفائدة ، وغيرها ؛ نقلها ابن البيطار في الجامع ( 3 / 157 ) عن كتاب الفلاحة لقسطس . . وزاد عليها ما نقله عن أبي بكر الرازي من أن صديقا له : جرّب هذا وصحّ ، أنه قطّر ماء ورق الفجل على العقرب ، فرآها همدت وانتفخت وانشقّت في نصف ساعة .