ابن النفيس

672

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل السادس « 1 » في فعل الفجل في أعضاء النّفض إنّا قد بيّنّا أنّ الفجل لأجل قوّة تفتيحه ، هو مدرّ للبول والحيض ؛ لأنه مع إدراره يلطّف الدّم ويحرّكه ، ويحدّه بحرافته وحرارته . فلذلك هو ينقّى أبدان النساء بإخراجه الطمث ، وينقّى العروق بإدراره البول وإخراجه الفضول معه . ولذلك هو نافع لأصحاب الاستسقاء ، لأنه يخرج رطوباتهم الزائدة مع البول « 2 » . وإذا أكل الفجل بعد الطعام أطلق البطن ، لأجل إحداره لذلك الطعام كما قلناه ، وهو حينئذ يهضم الطعام بقوّة ، خاصة ورقه كما قلناه . وأمّا إذا أكل الفجل قبل « 3 » الطعام ، فإنه لا يدع ذلك « 4 » الطعام ينزل إلى قعر المعدة ، فلذلك قد يضعف الهضم ؛ ومع ذلك فإنه يطفى ذلك الطعام ، ويرفعه إلى أعالي المعدة وبذلك يحدث الغثيان « 5 » ، ويعين على القئ . وبزر الفجل إذا شرب بالخلّ ، قيّأ ( وأدرّ البول ، وحلّل ورم الطحال ) « 6 » وإدرار هذا البزر أقوى من إدرار سائر أجزاء الفجل . وكذلك الفجل البرىّ أشدّ

--> ( 1 ) عنوان الفصل مطموس في ن . ( 2 ) العبارة ساقطة من ن . ( 3 ) . . . بعد . ( 4 ) ن : دلك . ( 5 ) . . . الغليان . ( 6 ) ما بين القوسين مكرر في المخطوطتين !