ابن النفيس
670
الشامل في الصناعة الطبية
الرطوبات الفضليّة . وأوراق الفجل ليست كذلك ، فإنها تخلو عن الرطوبات الفضليّة ، وأرضيّتها قليلة كما « 1 » قلناه ، فلذلك هي تحلّل الرياح والنفخ ، وليس يتولّد « 2 » عنها شئ من ذلك . وعصارة الفجل جيّدة لأصحاب الاستسقاء - خاصة الزّقّى - لأنّ هذه العصارة مع تفتيحها وتقويتها للهضم وتحليلها للرياح ، هي أيضا تدرّ البول بقوّة وتخرج المائيّة المولّدة للاستسقاء ؛ فلذلك هي شديدة النفع له . وأصل الفجل يقوّى شهوة الأكل ، وذلك لأجل جلائه « 3 » لما يكون في فم المعدة من الرطوبات المضعفة للشهوة ، وتقطيعه لها ؛ وخاصة إذا حدث عنه « 4 » هذه « 5 » الرطوبات . وكذلك « 6 » هو نافع من الشهوة الفاسدة ، وفي الوخام « 7 » ونحوه ؛ لأجل إصلاحه الرطوبات الفضلية المفسدة للشهوة ، وإخراجه إيّاها بالقئ ونحوه ؛ وهو شديد النفع لمن تتضرّر « 8 » نفسه عن أكل الحلو والدّسم لذلك . وقد تبلغ قوّة ورقه ، أن تردّ الشهوة بعد سقوطها . هذا مع أنّ الفجل مسخّن ، لا يخلو من رداءة المعدة وإضرارها . وإذا أكثر من أكل الفجل نيّا ، أحدث المغص . وذلك لأجل كثرة ما يتولّد
--> ( 1 ) . . . لما . ( 2 ) ن : بتولد . ( 3 ) . . . جلاه . ( 4 ) يقصد : عن فم المعدة . ( 5 ) . . . في هذه . ( 6 ) . . . ولذلك . ( 7 ) . . . الوحام ! ( 8 ) تضرر .