ابن النفيس
668
الشامل في الصناعة الطبية
وقشر الفجل أكثر توليدا للرياح ، وأكثر إطفاء للطعام وتوليدا للجشاء من الفجل نفسه . وذلك لأنّ هذا القشر هو لا محالة ، أكثر أرضيّة من الفجل فلذلك يكون أعسر انفعالا منه وأعسر انهضاما ، فلذلك يكون ما يتولّد منه من الفضول ومن الرياح : أكثر . وإذا أكل هذا القشر بالسكنجبين « 1 » ، كانت تقيئته أكثر لأنّ السكنجبين يعين على هذا القئ بتلطيفه وتقطيعه ، وتسييله للبلغم وغيره . والفجل يوافق ذات « 2 » الجنب ، ويحلّل أوجاعها « 3 » ، والأوجاع التي تكون عند الكبد ؛ وذلك لما فيه من القوّة المحلّلة ، ولأجل تسخينه المسكّن للأوجاع الريحيّة . ولما كان الفجل ملطّفا ، مقطّعا ، مفتّحا ، جلّاء ، محلّلا ؛ فهو لا محالة : نافع من غلظ « 4 » الطحال ، وأورامه ، وصلابته ؛ لأنه مع هذه الأفعال ينفذ « 5 » سريعا فيصل إلى الطحال قبل انكسار قوّته . فلذلك هو شديد النفع للمطحولين خاصة إذا خلط معه ما يعينه على التقطيع والتلطيف ، كالخلّ ونحوه . وكذلك إذا دقّ الفجل بالخلّ ، نفع جدّا من أورام الطحال ، وكذلك إذا شربت عصارته بالسكنجبين « 6 » . وإذا ضمّد به مع الخلّ بعد دقّه ، فعل ذلك أيضا . وبزره بالسكنجبين شديد
--> ( 1 ) ن : بالسكنحين . ( 2 ) - ح ، ن : دا . ( 3 ) . . . اوجاعه . ( 4 ) ن : غلط . ( 5 ) ن : ينفد . ( 6 ) ن : بالسكنحين .