ابن النفيس

666

الشامل في الصناعة الطبية

عند « 1 » أعالي المعدة . فلذلك ، ما دام الفجل المأكول بعد الطعام في أعالي المعدة ، فإنّ أرضيّته تكون بعد غير مؤثرة « 2 » لتوليد الرياح ونحو ذلك . وأمّا ناريّته ، فإنها تكون حينئذ فاعلة ؛ لأنّ الناريّة لشدّة لطافتها ، وشدّة قبولها للانفعال عن قوّة المعدة ( وهو ) « 3 » الانفعال الذي به يخرج قوّتها إلى الفعل ويفعل أفعالها ؛ تكون حينئذ هذه الناريّة فعلت لأفعالها ؛ فلذلك هي حينئذ تهضم ، وتحلّل الرياح ، وتلطّف الغذاء وتقطّع ما يكون فيه من اللزوجات . فلذلك ينهضم هذا المأكول من الغذاء حينئذ سريعا ، وينحدر سريعا أيضا . فلذلك كان هذا المأكول بعد الطعام يهضم الطعام ويجذبه سريعا ، فلذلك هو يليّن البطن حينئذ . وأما إذا أكل الفجل قبل الطعام ، فإنه يحصل حينئذ في قعر المعدة ؛ فلذلك تقوى قوّة المعدة هناك على إحالته « 4 » إلى حدّ يظهر « 5 » منه فعل أجزائه « 6 » الأرضيّة فلذلك تظهر « 7 » أفعال هذه الأجزاء حينئذ . وأمّا أجزاؤه « 8 » الناريّة فإنها لا تجد حينئذ ما تفعل فيه من الطعام ، كالهضم « 9 » ونحوه ، بل يتحلّل هناك « 10 » سريعا ، من

--> ( 1 ) . . . عن . ( 2 ) . . . موثر . ( 3 ) - . . . ( 4 ) ن : حالته . ( 5 ) ن : يطهر . ( 6 ) . . . اجزاه . ( 7 ) ن : تطهر . ( 8 ) . . . اجزاه . ( 9 ) . . . الهضم . ( 10 ) + ح .