ابن النفيس

658

الشامل في الصناعة الطبية

من سائر أجزائه « 1 » . ومع أنّ الفجل يضرّ بالعين ، فإنه إذا قطّر فيها ماؤه « 2 » ؛ جلّاها ، وأحدّ البصر ، وأذهب ما يكون فيها من الآثار ، خاصة التي تحت المآق ، ويجلو بياض العين . وبزر الفجل إذا اكتحل به ، حلّل الكمنة والمدّة التي تكون تحت الصّفاق القرني ؛ وذلك لأجل قوّة تحليله مع قوّة جلائه « 3 » ، وقوّة تلطيفه وتفتيحه . ودهن الورد المطبوخ في فجلة مقورّة مجعولة على رماد حارّ إلى أن تنضج تلك الفجلة إذا قطّر في الأذن الوجعة ؛ أبرأها سريعا جدّا . ودهن « 4 » الفجل نافع جدّا من الريح التي تكون « 5 » في الأذن ؛ وذلك لأجل قوّة تحليله ، فإنّ هذا الدّهن يقوم مقام دهن الخروع في التحليل وغيره . ولأجل قوّة تحليل الفجل وقوّة جلائه « 6 » ، هو يجلو النمش والكلف وسائر الآثار التي تكون في الوجه وغيره ، خاصة بزره . وكذلك يضمّد بالفجل مع العسل فيزيل اللّهبة التي تكون تحت العين ونحوها . وإذا خلط « 7 » مع دقيق الشّيلم أنبت الشّعر في داء الثعلب « 8 » . وإذا أدمن من أكل الفجل من تمرّط « 9 »

--> ( 1 ) . . . اجزاه . ( 2 ) . . . ماءه . ( 3 ) . . . جلاه . ( 4 ) ح : ومن . ( 5 ) ن : يكون . ( 6 ) . . . جلاه . ( 7 ) ن : خلظ . ( 8 ) داء الثعلب : علة جلدية يتناثر معها شعر الرأس ( راجع هوامشنا السابقة ) . ( 9 ) ح : تمرظ ، ن : نمرط ! والمرط : نتف الشعر والريش والصوف عن الجسد ، والأمرط : -