ابن النفيس

654

الشامل في الصناعة الطبية

الغاذية « 1 » . فلذلك هو دواء غذائىّ « 2 » . وغذاؤه « 3 » لا محالة : قليل ، لأجل ما في جوهره من الناريّة ؛ ولذلك كان - أيضا - غذاؤه رديئا . ولا يبعد أن يكون - أيضا مع تغذيته للأعضاء يغذو الأرواح . وذلك لما يتصعّد منه من الأجزاء المخالطة للهوائيّة والناريّة ، فإنّ هذين الجوهرين فيه كثيران . فلذلك - فيما أظنّ - لا يخلو من ترياقيّة ، ولذلك هو نافع من السموم ، خاصة ما كان منها باردا كسمّ العقرب . ولما كان الجوهر النارىّ فيه كثيرا « 4 » ، وهذا الجوهر لا محالة : قوىّ النفوذ والتقطيع ؛ لا جرم كان الفجل مفتّتا « 5 » للحصاة « 6 » ، حتى حصاة المثانة .

--> ( 1 ) ن : الغادية . ( 2 ) . . . غداى . ( 3 ) . . . وغداه . ( 4 ) . . . كثير . ( 5 ) . . . مفتت . ( 6 ) . . . للحصا .