ابن النفيس

640

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الرابع « 1 » في فعل الفاشرا في أعضاء الصّدر وأعضاء الغذاء « 2 » إنّ هذا الدّواء يكثر لا محالة ، ما ينفذ « 3 » من أجزائه « 4 » إلى داخل الصدر وذلك لأجل لطافة جوهره . وأكثر هذا النافذ « 5 » إلى هناك ، إنما هو من الأجزاء المرّة الحريفة ؛ فلذلك لا بدّ وأن يكون هذا الدّواء شديد التلطيف والتحليل والتقطيع والجلاء لما يكون في هذه الأعضاء من الموادّ ، فلذلك ينتفع به بهذا الوجه . ولكنه لما « 6 » كان قوىّ التجفيف ، وذلك مما يشتدّ معه انعقاد ما يكون في الصدر من الموادّ ، ويعسر خروجه لذلك . فلذلك لا يكون لتلطيفه وتحليله وجلائه « 7 » نفع ظاهر « 8 » في هذه الأعضاء . فلذلك ليس لهذا الدّواء في أعضاء الصدر ، فعل تامّ القوّة .

--> ( 1 ) مطموسة في ن . ( 2 ) ن : الفدا . ( 3 ) ن : ينفد . ( 4 ) . . . اجزاه . ( 5 ) ن : النافد . ( 6 ) ن : لا . ( 7 ) . . . جلاه . ( 8 ) ن : طاهر .