ابن النفيس

624

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الخامس في بقيّة أحكام الفاونيا « 1 » إنّ الفاونيا لأجل قبضه مع تجفيفه ، هو يعقل البطن . خاصة إذا شرب في شراب قابض - كالأسود - خاصة إذا طبخ في هذا الشراب ، حتى يمتزج به امتزاجا محكما . ولأجل قوّة تفتيحه ، هو يدرّ البول بقوّة ؛ فلذلك هو ينقّى الكلى والمثانة وينقّى العروق من الفضول ، وذلك لأجل إخراجها مع البول . ومع ذلك فإنه يدرّ الحيض ، ولذلك ينقّى « 2 » البدن من الفضول بإخراجها في الحيض أيضا ، خاصة في النساء اللواتي لم يكمل نقائهنّ « 3 » في نفاسهنّ . ولأجل قوّة هذا الإدرار ، هو ينقّى الرحم ، ويجفّف فضول بما فيه من قوّة التجفيف . ولأجل قبضه هو يقوّى الرحم ، فلذلك كان هذا الدّواء شديد النفع من اختناق الرحم ، لأنه مع أنه يصلح الذهن « 4 » ، ويدفع عنه فضوله ، ويجفّف ما يكون فيه من الرطوبات الفضليّة والمرخيّة . وإذا أكل من حبّه نحو اثنتي عشرة « 5 » حبة ، نفع جدّا من احتقان « 6 » الأرحام .

--> ( 1 ) عنوان الفصل ساقط من المخطوطتين . . ووضعناه هنا اعتمادا على ما ورد في بقية المقالات . ( 2 ) ن : وذلك . ( 3 ) ح : نقاهن ، وغير واضحة في ن . ( 4 ) ن : الدهن . ( 5 ) . . . اثنى عشر . ( 6 ) ن : اختناق .