ابن النفيس
478
الشامل في الصناعة الطبية
يحتوى هذا الجزء العاشر من نشرتنا المحقّقة لموسوعة الشامل للعلامة علاء الدين ( ابن النفيس ) القرشي - المتوفّى 687 هجرية - على بقيّة مقالات كتاب الحاء وخاتمته ، بالإضافة إلى المقالات الخمس الأولى من كتاب الخاء الذي يقع كاملا في سبع عشرة مقالة وخاتمة ، ولسوف تأتى بقية هذا الكتاب ( الخاء ) في الجزء الحادي عشر من نشرتنا المحقّقة ، مراعاة منّا لتناسب حجم أجزاء هذه النشرة ، على الرغم من عدم تناسب أحجام الكتب ( الحروف ) وعدم وجود نسخ مخطوطة ، كاملة ، لها جميعا . وكنّا قد استخرجنا كتاب الحاء وما قبله ، بالمقابلة بين مخطوطتى الظاهرية ( ه ) وبودليان ( ن ) ثم انضاف لهما ، ابتداء من كتاب الخاء نسخة خطّيّة جديدة وجيدة . وهي مخطوطة مهمّة من مخطوطات الشامل يحسن أن نلقى عليها بعض الضوء . توجد هذه المخطوطة ضمن مقتنيات متحف الآثار العامة ببغداد ، وهي محفوظة هناك تحت رقم 1271 وتقع في 1045 ورقة ( 2090 صفحة ) وتبدأ بحرف الخاء الذي هو : الكتاب السابع من الجزء الثاني من الفن الثالث من الشامل . . ويقع هذا الكتاب في 70 ورقة ( 140 صفحة ) من المخطوطة ، ثم تليه بقيّة الكتب حتى كتاب الياء مما يعنى أن هذه المخطوطة سوف تستمر معنا - في رحلة تحقيق الشامل - لأجزاء كثيرة تالية . والمخطوطة بحالة سيئة ، خاصة في بداياتها . ففيها كثير من آثار الرطوبة والبقع الطامسة للكلمات والعبارات ، ناهيك عن آثار القدم والقرون ، إذ إنها تعود إلى قرابة خمسمائة عام مضت ، فقد كتبها ناسخها : عمر بن أبي بكر البدراوى الشافعي في أواسط القرن العاشر الهجري ، وذكر في نهاية كتاب الكاف وهو الكتاب الثاني والعشرون ، من الجزء الثاني ، من الفن الثالث ، من الشامل ، ما نصه : وكان الفراغ منه ، يوم الاثنين السابع عشر من شهر رجب سنة ثمان وستين وتسعمائة . ومع سوء حالة هذه النسخة ، إلا أنها واحدة من أهم مخطوطات الشامل نظرا لقدمها واحتوائها على عدد كبير من أجزاء الكتاب ، والأهم من ذلك : دقة ناسخها وحرصه على جودة النسخ ، وتحرير النصّ بحسب ما تيسّر له . حتى إنها أقلّ أخطاء وسهوا من مخطوطتى الظاهرية وبودليان ، اللتين اشتركتا معها في المقابلة التي استخرجنا منها هذا النص المحقق . ومخطوطة بغداد كتبها ناسخها بقلم معتاد ، دقيق الخط . وهي مشكولة في بعض المواضع شكلا خفيفا - لا يعوّل عليه - وفي الغالب ، لم يضع الناسخ فواصل بين المقالات ، غير حرف ( ه ) الذي يشير اصطلاحا ، إلى الانتهاء من كتاب وبداية كتاب جديد .