ابن النفيس

653

الشامل في الصناعة الطبية

الرّيباس « 1 » ونحوه . وليس يخلو « 2 » الخسّ من جلاء ، ومن تفتيح ؛ وذلك بما فيه من الأرضيّة المرّة . ولما كان مائيّا ، باردا ؛ فهو لا محالة : رادع ، مكثّف . ولأجل مرارته لا يخلو من تحليل لطيف . فلذلك هو شديد النفع من الأورام الحارّة ، خاصة في ابتدائها لأنّ تحليله ليس بقوىّ ، وردعه قوىّ . ولأجل شدّة لطافة أرضيّته المرّة هو قوىّ التفتيح ، لأنّ هذه الأرضيّة - مع شدة لطافتها وجلائها - يعاضدها « 3 » على التفتيح غسل ما في الخسّ من المائيّة . ولما كان تفتيح الخسّ قويّا ، فهو لا محالة : مدرّ للبول . وفيه تخدير ، لأنّ برد مائيّته قوىّ . ولذلك فإنّ عصارته أشدّ تبريدا ، لأجل قلّة ما فيها من الأرضيّة المعتدلة ؛ فإنّ هذه الأرضيّة لأجل اعتدال مزاجها ببعض برودة مائيّته ، بممازجتها لها « 4 » . ولذلك ، فإنّ عصارة الخسّ إذا استكثر منها ، قتلت بقوة البرد ، كما في عصارة الكزبرة . وإذا استكثر من أكل الخسّ فإنه لا يفعل ذلك ، لأن أرضيّته تعدّل كثيرا من برد مائيّته .

--> ( 1 ) غ : البريباس . ( 2 ) ن : يخلوا . ( 3 ) : . تعاضدها . ( 4 ) : . فممازجتها لها .