ابن النفيس

589

الشامل في الصناعة الطبية

حليلاب هو اللّبلاب « 1 » المسمّى قسوس وقيل هو اللاعبة . حلم هو القراد . حلوسيا هو الكثيراء . حمّص الأمير هو الحسك . حمّاض « 2 » إنّ الحمّاض نبات ينقسم أولا إلى تفه الطعم ، وإلى ما فيه يسير مرارة . وأيضا منه ما ينبت في الآجام ، وهو محدّد الأطراف . ومنه ما هو بستانىّ عريض الورق ، يشبه ورقه ورق السّلق . ومنه صنف آخر : برّىّ ، صغير ، ناعم ، يشبه النبات المسمّى بلسان الحمل . ومنه صنف رابع برّىّ أيضا ، ساقه محدّد « 3 » الطرف ، ليس بعظم ، وثمره في شعب ، على ساق أحمر ، حرّيف ، وورقه يشبه ورق الصنف الآخر البرّىّ . والحمّاض البرّىّ يقال له السّلق البرّىّ وليس جميعه حامض الطعم ، بل قد يوجد منه ما ليس بحامض . وهذا البرّىّ ، أقوى أفعالا من البستانىّ والآجامى وطبعه بارد يابس بقوّة ، وبزره أقلّ بردا . وفي « 4 » هذا النبات قبض وردع ، وفي التفه منه تحليل كثير ، وتغذية أكثر . والحامض منه أشدّ قبضا ، وأقلّ تغذية وتحليلا . وجميعه يقمع الصّفراء ، وخلطه بعيد عن العفونة ؛ لأجل برده ويبوسته . وجميعه لا يخلو « 5 » من جلاء ، خاصة الحامض .

--> ( 1 ) ن : البلاب . ( 2 ) ن : حماص . . وقد أطال العلاء ( ابن النفيس ) في الكلام من هذا النبات ، بحيث كان الأليق أن يفرد له مقالة من مقالات كتاب الحاء لكنه آثر وضعه في الخاتمة ، لسبب غير واضح ( قد يكون لأنه لم يجرّبه : . ) ( 3 ) ن : محدّب . ( 4 ) ن : أوفق . ( 5 ) : . لا يخلوا .