ابن النفيس

584

الشامل في الصناعة الطبية

هذا شئ شبيه بالطّحلب ، يغشى الصخور النديّة . وسمّى بهذا الاسم ، لأنه شديد النفع من القوباء - وهو يسمّى في العرف بالحزّاز - وقوّته قوّة تجلو بقوّة وتبرّد وتجفّف ؛ ويمنع حدوث الأورام . ويتضمّد به ، فيقطع نزف الدم . وإذا خلط بالعسل وتحنّك « 1 » به ، نفع من ورم اللّسان ، وهو نافع من البرص ؛ لقوّة جلائه . حزاءة « 2 » الحزاءة تقال على نوعين من النبات : أحدهما « 3 » يشبه « 4 » الجوز في ورقه وأصله . وأصله أبيض ، حلو الطعم مع حرافة ، وساقه في غلظ الأصبع ، يتفرّق أعلاه إلى أغصان دقاق ، متشعّبة « 5 » عن أكله كرّيّة الشكل ، ذات بزر عدسىّ الشكل ، حرّيف الطعم ، وطعم « 6 » أصله وورقه كطعم « 7 » الجزر والرّازيانج معا ، مع يسير حرافة . فلذلك ، هذا النبات حارّ ، يسخّن المعدة ، ويهضم الرّياح وإن غلظت وينفع المبلغمين ، وأصحاب الجشاء الحامض ، ويهيّج الرّمد ، ويدرّ البول ، وينفع من لسع الهوام ، ويعطّش كثيرا . وينفع من البخر ونتن الفم ، ويهيّج المرار ويورث السّدّر ، ويضرّ الرّأس ، ويجرّب . وثانيهما بقلة ورقها كورق الكرفس وأصلها كالجزر ، وفي طعمها حرافة وحدّة لذيذة ، كطعم « 8 » الرّازيانج هشّة ، فاقدة للّزوجة . وفي رأسها برز أخضر طيّب الريح والطعم ، يطرد الرّياح ، ويسخّن إسخانا يسيرا ، ويوافق المعدة ويهضم الطعام ، ويزيل الخمار ، ويصلح مزاج البدن والأجشاء ، ويزيل الصّفار من الوجه وسائر البدن ، ويفتح السّدد حتى من الطّحال . وفيها قبض مع عطرية وتسخّن الكلى وتسمّنها ، وتنقّى المثانة ومجارى البول وتشفى من الزكام ، وتنفع الدّماغ والبواسير ، وتسكّن وجعها إذا ضمّدت بها وكذلك إذا أكثر من أكلها .

--> ( 1 ) : . وتحرّك . ( 2 ) : . حزاة . ( 3 ) : . أحدها . ( 4 ) ن : تشبه . ( 5 ) غير مقروءة في ه . ( 6 ) : . وطعمه . ( 7 ) : . طعم . ( 8 ) : . طعم .