ابن النفيس

569

الشامل في الصناعة الطبية

وأسلمها : الأبيض . والأحمر متوسّط الحال ، إنما يستعمل عند إعواز الأبيض . وأما الأسود فلقوّة سمّيّته ، لا يجوز استعماله البتة . وزهر الأسود أرجوانىّ وزهر الأحمر أصفر ، وزهر الأبيض أبيض أو إلى صفرة . وقد تستعمل عصارة ورق الأسود ، بدلا عن الأفيون إذا فقد . والبزر « 1 » الأبيض في طعمه مرارة يسيرة ، وهذه المرارة في البزر « 2 » الأحمر شديدة ، وتظهر ابتداء ، وتفارق بسرعة ( وفي طعمها مع هذه المرارة قبض ) « 3 » . وفي الأبيض رطوبة دهنيّة تظهر في طعمه ، وكذلك في الأحمر . ( لكنها في الأحمر « 4 » ) « 5 » قليلة جدّا . وجوهر هذا النبات فيه أرضيّة ومائيّة ، ولذلك له « 6 » عصارة وثفل . وأرضيّة بزره « 7 » ، منها ما هي باردة - وهي التي بها يحدث القبض في طعمه - وبعضها محترقة مرّة « 8 » ، وهي التي بها يحدث في طعمه المرارة . وهذان الصنّفان من الأرضيّة ، قليلان « 9 » جدّا ( في هذا البزر ) « 10 » ولذلك فإنّ طعم هذا البزر ، غير قوىّ القبض ، ولا شديد المرارة « 11 » .

--> ( 1 ) ه ، ن : بزر . ( 2 ) ه ، ن : بزر . ( 3 ) ما بين القوسين في هامش س . ( 4 ) مطموسة في س . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 6 ) ه ، ن : هو . ( 7 ) ه ، ن : بزر . ( 8 ) مطموسة في س . ( 9 ) ن : قليلا . ( 10 ) ما بين القوسين في هامش ه . ( 11 ) ه ، ن : المادة .