ابن النفيس
549
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الثالث في فعل البنجنكشت في أعضاء الرّأس إنّ هذا الدواء ، لما كانت أجزاؤه « 1 » غير متلازمة ، ولا شديدة الامتزاج بعضها ببعض ، بل مزاجها مزاج سلس رخو ، فكلّ واحد منها - لا محالة - سهل الانفصال من الباقي . ومن شأن المائيّة إذا تسخّنت ، أن تتصعّد بخارا ، وذلك إذا « 2 » لم يكن معها ما يعاوقها ، كما إذا كانت شديدة الممازجة للأرضية العاصية على التصعّد ، كما في مائيّة الذهب ونحوه . فلذلك كان تناول هذا الدواء مصدّعا ، لأنّ هذا الدواء إذا ورد إلى داخل البدن ، فلا بد وأن يتسخّن ، وإذا « 3 » تسخّن ، تسخّنت مائيّته لا محالة . وهذه المائيّة لا معاوق « 4 » لها عن التصعّد ، لأنها غير ملازمة للأرضية ، فلذلك تتصعّد « 5 » هذه المائيّة « 6 » بخارا . وهذا البخار يكون - لا محالة - شديد اللطافة ، لأجل خلوّ جوهره « 7 » عن « 8 » الأرضيّة . فلذلك يتمكّن من النفوذ إلى الدماغ بسهولة
--> ( 1 ) مطموسة في ن . ( 2 ) ه ، ن : ان . ( 3 ) ه ، ن : فإذا . ( 4 ) مطموسة في ن . ( 5 ) ه ، ن : تصعد . ( 6 ) مطموسة في س . ( 7 ) ه ، ن : خلوفيه . ( 8 ) مطموسة في س .