ابن النفيس

544

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثاني في طبيعة البنجنكشت إنّ المستعمل في الطّبّ من هذا الدواء ، إنما هو ورقه وزهره وثمرته ، دون أغصانه وأصوله . وأكثر ذلك استعمالا ، إنما هو الثمرة فقط . فلذلك أكثر كلامنا هاهنا « 1 » إنما يكون فيها ، ولا كلام لنا هاهنا « 2 » في الأغصان البتّة . فنقول : إنّ هذه الثمرة ، لما كان جرمها من ناريّة ، ومائيّة ، وأرضيّة ، ويسير هوائيّة والأرضيّة بعضها معتدلة - فلا يكون لها فعل في تبريد ولا تسخين - وبعضها باردة ، وهي العفصة . وهذه الأرضيّة الباردة قليلة « 3 » جدّا ، ولذلك « 4 » فإنّ عفوصة هذه الثمرة ، ليست بغالبة . فلذلك برد هذه الأرضيّة ، لعلّه يقابل حرارة ما في هذه الثمرة من الهوائيّة . والمائيّة في هذه الثمرة ، ليست بكثيرة جدّا ؛ فلذلك بردها لا يقاوم حرارة الناريّة ويعدّلها ، بل يقصر « 5 » عن ذلك . فلذلك ، لابد وأن تكون هذه الثمرة

--> ( 1 ) س : هاهنا . ( 2 ) س : هاهنا . ( 3 ) ه ، ن : قليل . ( 4 ) ه ، ن : وكذلك . ( 5 ) ه ، ن : تقصر .