ابن النفيس
542
الشامل في الصناعة الطبية
الورق ) « 1 » فإنه إنما يخلق للوقاية والزّينة ، فلا يحتاج أن يكون كثير الأرضيّة ، لأنه يحتاج أنّ يكون تخلّقه سريعا ، ليوقّى النابت « 2 » عند أول نباته . وإنما يكون كذلك ، إذا كان جوهره مائيا . فلذلك ، أرضيّة هذه الثمرة لابد وأن تكون أزيد من أرضيّة زهر هذا النبات وأرضيّة ورقه معا . ولكنها أقلّ - لا محالة - من أرضيّة ساقه ، وذلك لأنّ ساقه صلب ، وزيادة الأرضيّة تعين على حدوث الصّلابة ، خاصة والساق حامل لبقية الأجزاء . والحامل يجب أن يكون قويا ، وإنما يكون كذلك إذا كان صلبا . فلذلك كانت « 3 » أرضيّة غصون هذا النبات كثيرة جدّا . وأما المائيّة فإنها في ورق هذا النبات أكثر منها في زهره وثمرته ، فضلا عن غصونه . وأما الهوائيّة ، فإنها في زهر هذا النبات ، أكثر منها في ثمرته وورقه فضلا عن غصونه . والمائيّة في غصون « 4 » هذا النبات « 5 » شديدة الممازجة لأرضيّتها ، ولولا ذلك لما كان جرم هذه الغصون صلبا ، مدمج الأجزاء . وأما في الثمرة ، فإنّ المائيّة ليست بشديدة الامتزاج مع الأرضيّة ، ولذلك فإنّ هذه المائيّة لا تكسر حدّة الناريّة حتى يتأخّر الشعور بحرافتها ، بل هذه الحرافة تظهر من « 6 » هذا الثمر ، عند أول ملاقاته للّسان ؛ ولولا قلة « 7 » انكسار هذه الناريّة
--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 2 ) ه ، ن : النبات . ( 3 ) مطموسة في س . ( 4 ) - ه ، ن . ( 5 ) ه ، ن : الورق . ( 6 ) ه ، ن : في ( 7 ) ه ، ن : ولذلك قل .