ابن النفيس

539

الشامل في الصناعة الطبية

وافتراشه « 1 » يمنع الاحتلام ، الموجب للجنابة ، وهي تسمى عند العامة بالنجاسة والذي لا يعرض له ذلك ، يسمى عندهم : طاهرا ! ويسمّى هذا النبات أيضا ليغس « 2 » وهو مأخوذ من الصّلابة ، لأنّ هذا النبات أغصانه صلبة ، ولذلك يتّخذ منه عكائز يتوكّأ عليها عند المشي ، ويقال إنّ هذه العكاكيز تمنع ضرر الجفاء « 3 » ! وهذا النبات يكثر نباته بقرب المياه وينبت كثيرا في الأرض الوعرة . وتطول أغصانه قدر القامة ، وله زهر لونه في بعض أصناف هذا النبات أبيض ، وفي بعضها فرفيرى . وله ثمر كالفلفل - وأكبر قليلا - حريف الطعم ، حادّة ، مع عفوصة ظاهرة ، ولكنها ليست بكثيرة جدّا . ولون هذا الثمر فيه غبرة « 4 » وبياض وخضرة ، وتختلف فيه هذه الخضرة ، فهي في

--> - وزعموا أنه كان ينام عليها فتقطع عنه شهوة المباضعة ، وهي الشجرة المطهّرة ، وبالسريانية : إيلاقديشا ، والسرساد بالهندية ، والشميثا في بعض التراجم ، وبالبربرية : ونقارف . وهو : الكف الجذماء ، بالعربية . وحبّها هو : حبّ الشجرة ، بديار مصر وهي الفقد ، عند العرب وعند الأطباء أيضا . وهي : شجرة مريم ، عند عامة مصر . وشجرة الفلفل عند عامة أهل الأندلس . وفلفل الصقالبة ، وهو اسم مشترك ( تفسير كتاب دياسقوريدوس ص 143 ) وفي الهامش ، كتب محقّق الكتاب ، د . إبراهيم بن مراد : نقل المؤلّف - يقصد ابن البيطار - في تفسيره عن جالينوس . . ونص قول ديوسقريديس : يسمى أغنس وهو الطاهر ، لأن المتزهّدات من النساء يفترشنه في الهياكل ليقمع الشهوة . وقيل له : لوغس ، لصلابة أغصانه . ( 1 ) غير منقوطة في س . ( 2 ) ه ، ن : لبعس ( راجع تعليقنا السابق ) ( 3 ) : . الجفا ! وصوّبناها بحسب ما ورد عند ابن البيطار في الجامع ( 1 / 116 ) . ( 4 ) مطموسة في س .