ابن النفيس

533

الشامل في الصناعة الطبية

والأمعاء إسهال مسيّب « 1 » ، أو ما يصل إليهما « 2 » من الغذاء ، يفسد ويستحيل إلى تلك الصفراء ، ويحتاج - حينئذ - أن يندفع ، فيعرض منه إسهال ؛ وحينئذ فإنّ البنفسج اليابس إذا شرب ، أسهل تلك الصفراء ، فكان بذلك « 3 » مسبّبا لحبس الإسهال الحادث بسببها . وإنما اختصّ هذا بالبنفسج ، لأنه لضعف إسهاله - كما قلناه - إنما يسهل من المعدة ونواحيها ، فلا يجذب « 4 » من « 5 » البدن مادة أخرى إلى المعدة والأمعاء ، ولا كذلك باقي المسهلات . والبنفسج مع إسهاله ، يدرّ البول ؛ لأنه مع تليينه وتفتيحه وإرخائه « 6 » ، يخلو من القبض . وينفع من حرقة البول ، ومن حرقة المقعدة ومن الزّحير ، خاصة إذا ضمّدت به المقعدة . وشراب البنفسج يشرب للزّحير الباطل « 7 » ، خاصة بماء طبيخ الخطمىّ وكذلك يشرب لإدرار البول ، ويسكّن حرقته ، وحرقة المثانة ، وأوجاع الكلى . وإذا شرب الصبّيان « 8 » طبيخ ورق البنفسج ردّ نتوء مقعدتهم ، وذلك إذا كان نتوؤها بخلط حارّ أو بارد ، وإسهال البنفسج يرقّق . وقد يشرب مع بعض الأشربة ، أو يستعمل مع السّكّر .

--> ( 1 ) ه ، ن : سبب . ( 2 ) ه ، ن : إليها . ( 3 ) ه ، ن : ان كان ذلك . ( 4 ) ه ، ن : يحدث ، وغير منقوطة في س . ( 5 ) ه ، ن : في . ( 6 ) : . أرضاه . ( 7 ) - ه ، ن . ( 8 ) ه ، ن : للصبيان .