ابن النفيس

511

الشامل في الصناعة الطبية

إذا حدثت فيه العفونة « 1 » ، غلى ، وحدث « 2 » من غليانه ذلك ، خاصة إذا كانت الطبيعة حينئذ قويّة « 3 » مقتدرة « 4 » على الدفع إلى خارج الجلد . ومن شأن هذا العسل إذا وضع على الجلد : أقرحه ، وذلك لأنه من شأنه إفساد الرطوبات بما فيه من السّمّيّة ، فإذا أفسد رطوبات الجلد وغذاءه الواصل إليه ، حدث من ذلك التقرّح . فلذلك ، كان هذا العسل من شأنه تقريح الجلد ، وذلك إذا وضع عليه من خارج . وإذا كان كذلك ، فهو - لا محالة - نافع في كل مرض يحتاج فيه إلى هذا التقريح ، فمن ذلك : داء « 5 » الثعلب ، وداء « 6 » الحيّة . لأنّ هذين المرضين « 7 » يحدثان من رطوبة رديئة « 8 » ، تحتبس في مسام الجلد ، فتسقط « 9 » ما فيها من الشعر « 10 » وتمنع « 11 » حدوث شعر جديد ، وذلك لأجل سدّها لهذه المسام ، ومنعها « 12 » نفوذ مادة الشّعر فيها . فإذا ورد هذا العسل عليها ، عفّنها وسخّنها ، فتهيّأت بذلك

--> ( 1 ) ه ، ن : عفونة . ( 2 ) ه ، ن : على وجدة . ( 3 ) مطموسة في س . ( 4 ) ه ، ن : متعذرة . ( 5 ) ه ، ن : ذاء . ( 6 ) ن : ذا . ( 7 ) ه ، ن : الموضعين . ( 8 ) ه : رطوبات بردية ، ن : رطوباته بردية . ( 9 ) س ، ه : فيسقط ، ومطموسة في ن . ( 10 ) مطموسة في س . ( 11 ) ه ، ن : ويمنع . ( 12 ) ه ، ن : ويمنعها .