ابن النفيس

509

الشامل في الصناعة الطبية

هذا العسل ، يجعل دم البدن كذلك ، كما بيّنّاه . وأما البرص الأبيض ، فلأنه إنما يحدث إذا وصل هذا الدم « 1 » العفن إلى الأعضاء الظاهرة ، وهو غير شديد الحرارة بل يكون مع تعفّنه ، قليل الحرارة ؛ فإنه - حينئذ - إذا حصل في العضو ، تبخّرت منه أجزاء بسبب الجرارة العفونية القاصرة . وعند تبخّرها ، إذا « 2 » لم تنفصل « 3 » بالتمام من « 4 » البدن - لأجل قلة حرارتها - بل لحقها برد الهواء قبل الانفصال يكثفها ويجمّدها ، ويصيّر « 5 » لونها أبيض ؛ حدث من ذلك البرص ، كما يحدث على « 6 » الجدران القريبة « 7 » العهد بالتطبيق ، من البياض . وذلك إذا لم « 8 » تلحقها « 9 » حرارة قوية في التسخين . وسبب ذلك : أنّ رطوبة هذه الجدران إذا تبخّرت ووصلت « 10 » إلى ظاهر الجدران « 11 » ، وصادفها « 12 » برد الهواء ؛ كثّفها وجمّدها فصارت حينئذ كالسحاب المتجّمد بقوة البرد ، فلذلك يبيّض « 13 » لونها وتصير « 14 » على وجه الجدار كالملح ونحوه .

--> ( 1 ) - ن . ( 2 ) + س . ( 3 ) مطموسة في ن . ( 4 ) ن : في . ( 5 ) ن : وصير . ( 6 ) ن : عن . ( 7 ) ن : القربية . ( 8 ) - ن . ( 9 ) ن : يلحقها . ( 10 ) ن : وصلت . ( 11 ) مطموسة في س . ( 12 ) ن : وصار فيها . ( 13 ) ن : ينقص . ( 14 ) + ن .