ابن النفيس

504

الشامل في الصناعة الطبية

ونحن نجوّز أن يكون مما يقبل الانفعال عن سمّيّة هذا الدواء ، إلى أن « 1 » يتبيّن « 2 » لنا حاله بعد ذلك . فلذلك « 3 » ، أىّ بدن احتيج فيه إلى أىّ فعل من أفعال هذا الدواء الصادرة « 4 » عن سمّيّته ، كالتقرّع - مثلا « 5 » - وقلع البرص ونحو ذلك ، أقدمنا على استعمال هذا الدواء فيه ، بجواز أن يكون من جملة الأبدان « 6 » القابلة للانفعال عن السّمّيّة . إذ هذا البدن ، لا يخلو : إما أن يكون مما يقبل الانفعال عن هذا الدواء بالسّمّيّة أو لا يكون كذلك . فإن « 7 » كان قابلا للانفعال عنه بذلك ، فهو - لا محالة - يقبل حدوث ذلك الفعل المحتاج إليه فيه ، فهو ينتفع به للانتفاع المقصود . وإن كان هذا البدن ، غير قابل للانفعال « 8 » عن سمّيّة هذا الدواء ، فهو لا يحدث له ذلك الفعل المانع « 9 » ، ومع ذلك فإنه ليس يتضرّر بأفعال هذا الدواء التابعة لكيفيّاته لأنّ تلك الأفعال ليست بضارة - لأنها أفعال ضعيفة - إذ كيفيّات هذا الدواء قد بيّنّا أنها ضعيفة . فلذلك لا يكون استعمالنا « 10 » هذا الدواء - حينئذ - في ذلك البدن ، يلزمه خطر شديد .

--> ( 1 ) - ه ، ن . ( 2 ) ه ، ن : تبين . ( 3 ) مطموسة في ه . ( 4 ) ن : والصادرة . ( 5 ) - ه ، ن . ( 6 ) - ه ، ن . ( 7 ) ه ، ن : بل . ( 8 ) ه ، ن : للانتفاع . ( 9 ) الكلمتان مطموستان في س . ( 10 ) ن : استعملنا .