ابن النفيس
697
الشامل في الصناعة الطبية
يلطفه ويسرع انهضامه ، وذلك بأن يخلط بالفلفل والمرى والخل ، خاصة إذا شربوا شرابا إلى صروفة ما . والخل إذا أكل مع البيض فليكن معه مثل الفلفل ونحوه . وأكل البياض بالخل وحده ردئ ؛ لأنه يزيد في « 1 » صلابته بزيادة تجفيف أرضيته . وأما المح فإن الخل يحله ، لأن أرضية المح أقبل « 2 » للانحلال والاستحالة إلى الرطوبة - لأنها أقبل للانفعال - لأنه مخلوق لتغذية الفرخ ، وإنما يصلح لذلك إذا كان سهل الانفعال . وكذلك ، فإن المح ينحل إلى الدهن - بإدامة فعل النار فيه - أسرع من انحلال البياض إلى ذلك . وأجود أكل البيض المعقود : أن يكون مع الملح والمرى والزيت فإن ذلك يعدل خلطه ، ويخرجه سريعا . وإذا سلق البيض بالخل ، كان شديد الموافقة لأصحاب قروح المعدة والأمعاء ، ونافعا من الذرب . والعجة ثقيلة وخمة « 3 » الغذاء بطيئة النزول ، خاصة المتخذة بالسمن . وأما المتخذة بالزيت ، فهي أخف وأمرأ ؛ وكلما كانت العجة أرطب ، كانت أسرع نزولا . والأجود أن يكون اتخاذها ، من المح وحده . وأضر ما يؤكل البيض القوى المنعقد شديدا بالسلق ، إذا كان معه بعض الأطعمة الغليظة كالهريسة والرؤوس « 4 » والقديد والجبن ؛ وكذلك الأغذية اليابسة
--> ( 1 ) ن : يزداد . ( 2 ) + ن . ( 3 ) - ه ، ن . ( 4 ) ه ، ن : والروس ( والمقصود هنا : لحوم رؤوس الماشية ، لأنها أعسر انهضاما من بقية اللحوم ) .