ابن النفيس
669
الشامل في الصناعة الطبية
الفرخ ، فلا بد « 1 » وأن يكون مزاجها قويّا مستحكما . فلذلك لابد وأن تكون « 2 » مائية هذه المادة ، شديدة الممازجة لأرضيتها . ولابد وأن تكون مع ذلك « 3 » كثيرة « 4 » الرطوبة والمائيّة ، كما ذكرناه أولا . وجميع ما هو كذلك ، فإنّ قوامه يكون لزجا ، لا محالة . فلذلك ، المادة التي يتكوّن منها الفرخ ، لابد وأن يكون قوامها لزجا - كما في المنىّ - وهذا هو البياض . وسبب بياض لونه هو سبب « 5 » بياض لون المنىّ . ولابد وأن يكون في البيضة مادة أخرى ، تمد هذه المادة وتغذوها ، وتغذو « 6 » الفرخ مدّة تكوّنه . وهذه المادة لا يمكن أن تكون مثل المادة الأولى ، وإلا لم يكن « 7 » التخلّق من واحدة منهما أولى من الأخرى ، فلا بد وأن تكون مخالفة لها فتكون شبيهة بدم الطمث الذي يغذو المنىّ « 8 » والجنين في حال تكوّنه في الرحم . ولكن هذه المادة تخالف ذلك الدّم ، وذلك لأنّ ذلك الدّم إنما يصل إلى المنىّ وإلى الجنين قليلا قليلا فيتمكّن الجنين من إحالة الوارد ، إلى « 9 » طبيعته في كل وقت لأجل قلة ذلك الوارد . وهذه المادة لا يمكن فيها ذلك ، بل لابد وأن تكون « 10 »
--> ( 1 ) ه ، ن : ولابد . ( 2 ) ه ، ن : يكون ، وغير منقوطة في س . ( 3 ) - ه ، ن . ( 4 ) ه ، ن : كثرة . ( 5 ) س : بسبب . ( 6 ) ه ، ن : وتغذوا . ( 7 ) ن : يمكن . ( 8 ) ه ، ن : للمنى . ( 9 ) مطموسة في س . ( 10 ) ه ، ن : يكون ، وغير منقوطة في س .