ابن النفيس
654
الشامل في الصناعة الطبية
أبوالها وألبانها « 1 » . فخرجوا « 2 » وشربوا من ذلك ، فعوفوا « 3 » جميعهم . وبول العنز أنفع في « 4 » الاستسقاء اللّحمىّ ، خاصة العنز الجبلىّ ، لأنّ ما يرعاه « 5 » هذا العنز من الأعشاب ، يكون أشدّ قوة وأقوى تفتيحا ، خاصة إذا خلط بوله بسنبل الطّيب ، وشرب . ولما كان جوهر البول مع حدّته : لطيفا ، نفّاذا . فهو - لا محالة - يسرع نفوذه إلى الطحال ، ويفعل فيه بقوة . فلذلك ، هو شديد التفتيح لسدد الطّحال وقوىّ التحليل لأورامه ؛ وذلك لأجل شدة تلطيفه للموادّ « 6 » الغليظة المورّمة للطحال . ولذلك فإنّ البول شديد التحليل لأورام الطحال وصلابته . وقد رأى إنسان مطحول في منامه ، كأنّ أمرا « 7 » يأمره بأن « 8 » يشرب من « 9 » بوله كل يوم
--> ( 1 ) هذا الحديث الشريف . أخرجه البخاري تفسير القرآن 5 / 5 ، الجهاد 152 ، الديات 22 ومسلم مسامة 9 / 11 والترمذي الطهارة 55 ، الطب 6 والنسائي طهارة 190 ، تحريم الدم 7 / 9 وابن ماجة الحدود 20 وابن حنبل في المسند 3 / 107 ، 161 ، 163 ، 170 ، 177 ، 186 ، 198 ، 205 ، 233 ، 287 ، 290 . وللمزيد من الأحاديث النبوية في أبوال الإبل راجع : المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ( بريل - ليدن 1936 ) 1 / 234 . ( 2 ) س : فخرجو . ( 3 ) ه ، ن : فعرقوا . ( 4 ) س : من . ( 5 ) ه ، ن : مرعاه . ( 6 ) مطموسة في س . ( 7 ) ه ، ن : امراء . ( 8 ) ن : أنّ . ( 9 ) - ه ، ن .