ابن النفيس
632
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الخامس في فعل البورق في أعضاء النّفض إنّ البورق لأجل قوّة جلائه ، يطلق البطن . ويعينه على ذلك ما « 1 » فيه من الحدّة واللذع ، وهو يفعل ذلك سواء « 2 » شرب مع بعض الأشربة ، أو أكل مع الطعام ، أو احتمل ، أو وضع في الحقن « 3 » . وهو في ذلك أقوى من الملح ، لأجل زيادة قوّة جلائه وحدّته ، ونقصان قبضه . وقد يفعل ذلك أيضا ، إذا طلى به البطن والسّرّة - من خارج - وجلس بقرب النار ، وذلك لأجل ما ينفذ منه - حينئذ - إلى داخل البطن ، من جملة أجزائه المتصغّرة . وقد يدخل في أدوية تحليل الرياح من البطن ، كالسّذّاب والشّبت والكمّون ونحو ذلك . ويدخل مع هذه الأدوية إذا شربت ، وإذا حقن « 4 » بها ودخوله في الحقن أكثر ، لأنّ غائلته - حينئذ - أقلّ . وكذلك يدخل في الأدوية القاتلة للدود ، خاصة النطرون فإنه أقوى قوّة ؛ وسبب قتله « 5 » لها ، ما فيه من التجفيف المفنى للرطوبة « 6 » التي لابد منها في مزاج الدود . ومع قتله للدود ، فإنه يخرجها بقوّة جلائه .
--> ( 1 ) ه ، ن : بما . ( 2 ) ه ، ن : سوى . ( 3 ) ه ، ن : الجفن . ( 4 ) ه ، ن : احقن . ( 5 ) + ن . ( 6 ) ه : الرطوبة ، ومطموسة في ن .