ابن النفيس
630
الشامل في الصناعة الطبية
والقليل من البورق خاصة النوع الضعيف منه ، وهو الذي يعمل في الخبز إذا استعمل - خاصة مع الخبز ونحوه - فقد « 1 » ينفع المعدة بتلطيفه ما يكون فيها من المواد ، وتقطيعه « 2 » لها . ولذلك « 3 » يلطّف الأغذية الغليظة ، ويعين على سرعة انحدار الغذاء - وذلك بقوّة جلائه - ولذلك « 4 » يليّن البطن . وأما النوع القوىّ من البورق وهو النطرون ؛ فإنه يغثّى جدّا « 5 » ، ويهيّج القئ بقوة ، وذلك لأجل قوة حرارته المصعّدة لما يسيله من رطوبات المعدة ، فهو لذلك يغثّى بقوة ويقيّئ ؛ ولذلك يخرج من المعدة بسرعة ، لأجل خروجه مع المادة الخارجة بالقئ . ولولا ذلك ، لكان يكون أشدّ تقطيعا وتلطيفا لما في المعدة من « 6 » الفضول بالنسبة إلى غيره من أنواع البورق لأنه « 7 » - لأجل خروجه بسرعة - لا يبقى في المعدة إلى حيث يفعل ذلك . هذا إذا ورد البورق إلى داخل البدن . وأما إذا استعمل من خارج ؛ فإنه بقوة تجفيفه وتنشيفه للرطوبات « 8 » ، إذا وضع على بطن المستسقى ، نفعه جدّا « 9 » وأضمر « 10 » بلّته . وكذلك قد يوضع على
--> ( 1 ) ن : وقد ، ومطموسة في ه . ( 2 ) ن : وبتقطيعه . ( 3 ) ه ، ن : فلذلك . ( 4 ) ه ، ن : وكذلك . ( 5 ) الكلمتان كتبتا أعلى السطر في س . ( 6 ) مطموسة في س . ( 7 ) - ه ، ن . ( 8 ) ن : وتنشيفه الرطوبات ، ه : وتنشيف الرطوبات . ( 9 ) - ن . ( 10 ) مطموسة في س .