ابن النفيس

623

الشامل في الصناعة الطبية

بأن « 1 » يندفع من هذه الأشجار كالفضلة من مادة الغذاء ، ثم « 2 » ينعقد « 3 » بورقا . ومنها البورق الزّبدىّ وهو جيّد حادّ . ومنها البورق المصرىّ وهو على نوعين : أحدهما حادّ جدّا ، قوىّ القوة ، وهو النطرون . والآخر يعرف ببورق الخبز يحلّه « 4 » الخبّازون في الماء ، ويمسحون به ظاهر الخبز « 5 » قبل شيّه ، فيكسبونه « 6 » بذلك رونقا ونضارة . ومنها البورق الأرمنىّ « 7 » وهو أجود أنواع البورق وأجوده : ما كان خفيفا صفائحيّا « 8 » ، هشّا ، إسفنجيا ، أبيض اللون أو ورديّه أو فرفيريّه ( وزبد البورق ألطف منه ، وفي قوته . وأفضله الرّخامىّ « 9 » ، السريع التفتّت ) « 10 » . ولما كان جوهر البورق مركّبا مما ذكرناه ، فظاهر أنه لا يصلح للتغذية ( فلذلك هو دواء صرف ، ودوائيّته شديدة جدّا ؛ لأجل إفراط خروجه عن المزاج الإنسانىّ ) « 11 » . فلذلك يقلّ استعماله من داخل البدن جدّا ، وإنما يستعمل - في الأكثر - من خارج .

--> ( 1 ) ه ، ن : لأنّ . ( 2 ) ه ، ن : الندا لم . ( 3 ) ه ، ن : ينفذ . ( 4 ) ه : تحله ، ن : تحلله . ( 5 ) ه ، ن : الحر . ( 6 ) ه ، ن : فيكسونه . ( 7 ) ه ، ن : البورق الأرضي . ( 8 ) - ه ، ن . ( 9 ) ه ، ن : وأفعاله الزجاجي . ( 10 ) ما بين القوسين + س . ( 11 ) ما بين القوسين - ه ، ن .