ابن النفيس

612

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل السادس في بقيّة أحكام البندق لما كان البندق غليظ الجوهر ، أرضيّا ؛ فهو - لا محالة - يولّد خلطا غليظا . فلذلك ، كان البندق محدثا للسدد ، خاصة حين تكون العروق ضيقة - كما في الكبد - خاصة وهو مع غلظ جرمه ، لا يخلو « 1 » من عفوصة . ولما كان مولّدا للمرار « 2 » ، كان ضارّا « 3 » للمحمومين والمبرودين . وإذا أكثر منه ، ولّد الحميّات وذلك « 4 » ، لأجل كثرة ما يتولّد منه - حينئذ - من المرار . وتكون « 5 » هذه الحمّيّات طويلة ، لأجل ما يتولّد عنه من المواد الغليظة . ويقولون إنه ينفع من السّموم ، وذلك إذا أكل قبل الطعام ، أو أكل بعده ولكن مع التين « 6 » والسّذّاب . ويقولون إنّ « 7 » أكله مع التين والسّذّاب شديد النفع من لذع العقارب . وقد يبالغ ويقال إنّ تعليقه على العضد « 8 » ، ينفع من

--> ( 1 ) ن : لا يخلوا . ( 2 ) ه ، ن : للمواد . ( 3 ) ه ، ن : ضار . ( 4 ) - ن . ( 5 ) مطموسة في س . ( 6 ) ه : اللتين . ( 7 ) - ه ، ن . ( 8 ) ه ، ن : العقد .